"ترانسبارانسي" تنبش في ملفّ شفافية تدبير كرة القدم بالمغرب

بواسطة : Unknown بتاريخ : 04:59:00

"ترانسبارانسي" تنبش في ملفّ شفافية تدبير كرة القدم بالمغرب

بعد التقرير الذي أصدرتْه "ترانسبارانسي" الدولية حول حكامة تدبير شؤون كرة القدم في مختلف الجامعات الوطنية لكرة القدم في العالم، والذي صُنّفتْ فيه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في مراتب متأخّرة، تستعدُّ "ترانسبارانسي" المغرب لإجراء دراسة معمّقة حوْل مصير أموال الدعم العمومي التي تُصرفُ على كرة القدم في المغرب، في ظلّ وجودِ ضعف على مستوى طلبِ الشفافية من الجامعة والنوادي من طرف الجمعيات المعنية بحماية المال العام.
رشيد الفيلالي المكناسي، عضو المكتب التنفيذي لـ"ترانسبارانسي" المغرب، قالَ في ختام ندوةٍ نظمتْها الجمعيّة حول موضوع "الشفافية في تدبير كرة القدم بالمغرب"، إنَّ الندوةَ ستكونُ لبنة أولى في مشروع إنجاز دراسة معمّقة قدْ تمتدّ لسنتين أوْ ثلاث سنوات، بشراكة مع جمعيات أخرى، "للتحسيس بخطورة الضبابية التي تلفّ صرْفَ المال العامّ في قطاع كرة القدم، وتحريك الأمور".
وانتقدتْ "ترانسبارانسي" عدمَ نشر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم للتقارير الأدبيّة والمالية بشكل منتظم، كما ينصّ على ذلك قانون التربية البدنية، والنظام الأساسي للجامعة، واللذان يؤكّدان على وضع التقارير رهن إشارة العموم للاطلاع على كيفية صرْف المال العام. وقال الفيلالي، في هذا الصدد، إنَّ الجامعة سحبت التقرير المالي الذي كانَ منشورا في موقعها الإلكتروني، لأسباب غير معروفة.
المتحدّث أضاف أنَّ عدمَ الكشف عن أوْجُه صرف المال العامّ، من خلال وضع التقارير المالية رهن إشارة العموم، ينطبق أيضا على أنديّة كرة القدم، رغمَ أنّ القانون يفرضُ على مسؤوليها تقديمَ هذه التقارير، على اعتبار أنّها تستفيد من التمويل العمومي. وبحسب الفيلالي، فهناك نوادٍ لمْ تُسدّد الضرائب التي بذمّتها لخزينة الدولة على مدى عشرين عاما.
واعتبرت "ترانسبارانسي" أنَّ السلطة في المغرب تفرض وصايتها على جامعة كرة القدم والأندية التابعة لها، بالنظر إلى الأهمّية التي تمثلها على مستوى تأطير فئة الشباب، والتي تمثّل الشريحة الأكبر من المجتمع، بينما قال الفيلالي إنّ تعيين رؤساء الجامعة والأندية "يتمّ بطريقة تحكّمية تغيب فيها الشفافية وتجعلُ من يدبّرون شؤون كرة القدم بعيدين عنْ أيّ مساءلة من طرف البرلمان".
وأضاف المتحدّث أنّ تدبير الشأن الرياضي في المغرب يرتكز على تضارب المصالح، حيث يتّسمُ مجال كرة القدم بتداخل الشأن السياسي بالشأن الرياضي، وممارسة التحكم في تسيير النوادي، على حدّ تعبيره، وعلاقة بذلك قالت "ترانسبارانسي" في الورقة التقديمية للندوة، إنَّ الفوز بالانتخابات المحلية أو التشريعية والوصول إلى مناصب عليا يمرّ، في بعض الأحيان، عبر الأندية، نظرا للشعبية التي توفرها لأعضاء مكاتبها المسيّرة.
جمال الموساوي، مسؤول وحدة التنسيق والتعاون الوطني بالهيئة المركزية للوقاية من الرشوة، وقفَ عندَ ثلاث نقط اعتبرهَا مدْخلا أسياسيّا لتحقيق شفافية تدبير كرة القدم في المغرب، أوّلها الحقّ في الوصول إلى المعلومة، ومنْها المعلومة الرياضية، معتبرا أنَّ هذا الحقّ الذي نصّ عليه دستور 2011 أساسيّ لإضفاء الشفافية على مجال تسيير كرة القدم.
أمّا النقطة الثانية، فتتعلّق بتداخُل ما هو سياسي بما هو رياضي، وقال الموساوي في هذا الصدد: "هناك فرق رياضية تبحث عن الرئيس الذي يستطيعُ أنْ يدعمها ماليا، وهُنا نكونُ أمام أعيانِ الرياضة، على غرار أعيان الانتخابات"، وتابع أنَّ من ركائز الشفافية، إخضاع مسيّري كرة القدم للمراقبة والمحاسبة، ودعا، في هذا السياق، إلى وضْع إستراتيجية وطنية لتدبير هذا القطاع، بأهداف معيّنة وواضحة، وعلى رأسها المحاسبة.
من جهته قال مصطفى البيوضي، باحث في قانون التربية البدنيّة والرياضية، إنَّ إضفاءَ الشفافية على تدبير كرة القدم بالمغرب يقتضي وضعَ قانون ملائم، معتبرا أنَّ الخللَ يكمنُ في قانون التربية البدنيّة الحالي، الذي قالَ إنه "غير لائق بتاتا لتدبير الشأن الرياضي، لأنه لا يتلاءم مع الدستور، ولا مع القوانين الدولية"، وأضاف: "عندما يكون لدينا قانون يتعارض مع الدستور، فيجبُ تعديله أو تتميمه أو إلغاؤه".

Aucun commentaire :

Enregistrer un commentaire

جميع الحقوق محفوضة لذى | إتصل بنا

تعديل : عبدالرحيم