قضية ريجيني: إيطاليا تهدد بمعاقبة مصر

بواسطة : Unknown بتاريخ : 08:39:00

حذّرت إيطاليا من اتخاذ إجراءات "فورية وملائمة" ضد مصر، إذا لم تتعاون الحكومة المصرية لكشف حقيقة مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، الذي وجدت جثته وعليها آثار تعذيب، في حفرة قرب القاهرة، في الثالث من شباط/فبراير الماضي.
وقال وزير الخارجية الإيطالية باولو جنتيلوني، في كلمة أمام البرلمان الثلاثاء، إنه "إذا لم يطرأ تغير في المسار (الذي تتخذه السلطات المصرية) فإن الحكومة مستعدة للتصرف واتخاذ إجراءات ستكون فورية وملائمة".
وبينما لم يكشف جنتيلوني عن فحوى الإجراءات، قال رئيس لجنة حقوق الإنسان المنبثقة عن البرلمان الإيطالي لويجي مانكوني، في وقت سابق، إنه ينبغي على الحكومة سحب السفير الإيطالي وإعلان مصر بأنها ليست بلداً آمنا بالنسبة للسائحين.
في غضون ذلك، أعلنت النيابة العامة المصرية، الثلاثاء، أن فريقاً من أعضاء النيابة ورجال الشرطة سيسافر إلى روما، الأربعاء، لعرض آخر مستجدات التحقيقات في القضية، وذلك بعد احتجاج روما على الرواية الرسمية المصرية التي رجحت فرضية مقتل الطالب الإيطالي على أيدي عصابة إجرامية.
وكانت الداخلية المصرية، قد أعلنت في 25 آذار/مارس الماضي، أنها تمكنت من القضاء على أربعة أشخاص كونوا "تشكيلاً عصابياً تخصص في اختطاف الأجانب وسرقتهم بالإكراه"، وأن ريجيني كان من ضحاياهم. لكن السلطات الإيطالية وعائلة الطالب رفضت هذه الفرضية. ووجه رئيس الحكومة الإيطالية ماتيو رينزي خطاباً شديد اللهجة إلى مصر، قال فيه إن بلاده "لن ترضى بقصة مؤاتية" للسلطات المصرية.
على إثر ذلك، أعلن القضاء المصري عن تشكيل فريق لاستكمال التحقيقات في قضية مقتل ريجيني، وهو طالب دكتوراه في جامعة كامبريدج البريطانية، كان يعد في مصر أطروحة حول الحركات العمالية، لكنه اختفى في وسط القاهرة في 25 كانون الثاني/يناير ليعثر على جثته المشوهة بعد9 أيام، نتيجة عملية التعذيب.
وتسلّط وسائل الإعلام الإيطالية الضوء على قضية ريجيني انطلاقاً من واقع حقوق الإنسان المزري في مصر، إذ نشرت صحيفة "كورييري دي لا سييرا الإيطالية"، رسماً لوجه ريجيني، مستخدمة 533 صورة للمختفين قسرياً في مصر، من بينهم صحافيون وطلاب ومحامون وناشطون، تحت عنوان "اختفوا في مصر.. جوليو وآخرين".
وترجّح الصحف الإيطالية والأوساط الدبلوماسية الغربية العاملة في مصر بأن عناصر في أجهزة الأمن أقدمت على خطف الطالب وتعذيبه حتى الموت، وهو ما نفته الحكومة المصرية بشدة.
وكان تشريح جثة ريجيني قد أظهر آثار حروق وكسور وتعرضه للضرب المتكرر وللصعق الكهربائي في أعضائه التناسلية. وكانت جثته مشوهة لدرجة أن والدته وجدت صعوبة في التعرف عليه، وهددت بنشر صورة لجثمانه في حال لم تقدم مصر نتيجة التحقيق للشرطة الإيطالية.

Aucun commentaire :

Enregistrer un commentaire

جميع الحقوق محفوضة لذى | إتصل بنا

تعديل : عبدالرحيم